زغلول النجار

47

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

وجود جذور لتلك القشرة ، أو أن التعويض ناتج عن وجود مادة منخفضة الكثافة في وشاح الأرض ، ويبدو أن الانخفاض في كثافة وشاح الأرض يقترن بوضع بنيوي خاص يفسر الأنشطة البركانية الحديثة ، والتدفق العالي للحرارة الأرضية ، والسرعات المنخفضة للموجات الاهتزازية ، والذي قد يشير إلى احتمال وجود جزء منصهر أو شبه منصهر من وشاح الأرض يقع مباشرة تحت نطاق الموهو ( moho ) . والحقيقة أن الأدلة الزلزالية ( أدلة الموجات الاهتزازية ) تشير إلى أن الغلاف الصخرى للأرض يطفو فوق نطاق لزج أكثر كثافة ( نطاق السرعة المنخفضة للموجات الاهتزازية ) وأن سطح الأرض في حالة اتزان تضاغطى مع هذا النطاق ، تماما كقطع الأخشاب الطافية على سطح الماء أو الأعمدة القائمة على أساس مائع ، وبعبارة أخرى فإن معالم سطح القشرة الأرضية متوازنة بفعل تفاوت كثافاتها ، وهذا يفسر وجود جذور عميقة ذات كثافة منخفضة أسفل الجبال الشاهقة ، كما يفسر وجود صخور أعلى كثافة من الصخور القارية أسفل أحواض المحيطات ، ويفسر كذلك أن جذور الجبال تزيد على ارتفاعاتها فوق سطح البحر أضعافا عديدة . ( شكل رقم 1 ) . وعلى الرغم من ذلك ، فإن معظم القشرة الأرضية موزع الآن بين مستويين أساسيين هما القارات وقيعان المحيطات ، وفضلا عن ذلك فإن الفرق بين أعلى قمة جبلية ( قمة إفرست 8848 م فوق مستوى سطح البحر ) وأعمق أغوار المحيط على الكرة الأرضية ( غور ماريانا 10867 م تحت مستوى سطح البحر ) يقل عن 20 كم بقليل ( 7 و 19 كم ) ، ومقارنة بنصف القطر الاستوائى للكرة الأرضية ( 6378 كم ) فإن نسبة الاختلاف في الارتفاع لا تتجاوز 3 و - % الأمر الذي يدل بوضوح على أن كل معالم التضاريس على سطح الأرض ضئيلة مقارنة بمقاييس كوكبنا ، ولكنها مع ذلك تعتبر شيئا أساسيا لاستقرار الأرض في دورانها ، واستقرار سطحها وجعله مكانا مناسبا للحياة .